|
السيستاني ينصح بتجنب نقض اعتراض الهاشمي
فيما قال مصدر مطلع ل"الصباح الجديد" ان المرجع الاعلى علي السيستاني نصح بتجنب البرلمان التصويت على نقض نقض طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية قانون الانتخابات،أخفق مجلس النواب امس الاحد لليوم التالي على التوالي في ايجاد حل للأزمة،بعد عرض الائتلاف مقترحا اصطدم بمعارضة جبهة التوافق التي اعتبرته غير دستوري. وعلق المجلس جلسته وقرر ابقاء الجلسة مفتوحة حتى اليوم الاثنين في محاولة لإفساح المجال امام الكتل البرلمانية لمواصلة مشاوراتها على امل التوصل الى مقترح يوفر ارضية مشتركة ويساعد في التوصل الى اتفاق للخروج من حالة الجمود. وشهدت اروقة مجلس النواب لقاءات للسفير الاميركي في العراق كريستوفر هيل مع عدد من رؤساء الكتل وعدد من النواب البارزين. وكان من بين الحضور في اروقة المجلس أيضا عدد من مسؤولي بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) حيث التقوا كذلك بعدد من النواب البارزين. وقال مسؤول كان يرافق السفير الامريكي طلب عدم ذكر اسمه ان وجود هيل هو لمعرفة "الوضع الحالي... وهو لا يحمل اي مقترحات".ودام وجود السفير الاميركي ساعتين بين الثانية الى الرابعة عصرا.واقتصرت لقاءاته على رؤساء الكتل وهيئة الرئاسة خاصة رئيس البرلمان اياد السامرائي ونائبه الاول خالد العطية الذي اجتمع به السفير الاميركي ما يقارب الساعة. وقال العطية ان رئاسة البرلمان "قررت ابقاء الجلسة مفتوحة الى الاثنين بانتظار ان تتبلور رؤية او حل جديد".واضاف "لحد الان لا اتفاق محسوم .. توجد افكار لكن لم يتبلور اي شيء في اي اتجاه... إن شاء الله سنخرج بتصور واضح لحل هذه الازمة يوم غد (الاثنين)".ومضى العطية يقول "اعتقد ان يوم غد (الاثنين) سيكون حاسما... إما رد نقض نائب رئيس الجمهورية او تقديم مقترح جديد". وطرح في اجتماعات قادة الكتل النيابية مع النائب الاول لرئيس البرلمان مقترحا لتعديل قانون الانتخابات يتضمن ان يصوت العراقيون سواء في الداخل والخارج للمحافظة التي ينتمون اليها، وتحسب نسب الزيادة السكانية 2،8% حسب سجل انتخابات 2005،وان تعطى كوتة الاقليات من المحافظة التي ينتمون اليها، وتعطى نسبة المقاعد التعويضة 5% الى الفائز الاكبر حسب حصته من المقاعد. واشار النائب والقيادي في حزب الدعوة حيدر العبادي الى انه “في حال تم التصويت على التعديل الذي توصلنا اليه فقد امنا الاكثرية في البرلمان لتمريره وفي حال نقض من الهاشمي ،فقد امنا ايضا نسبة 60% من النواب لتمريره مرة اخرى “.واوضح زميله النائب علي الاديب أن “نسبة 5% التي وضعت في القانون للمقاعد التعويضية سوف لن تكون للاقليات ولا لمن في الخارج وانما تعطى للفائز الاكبر الذي يحصل على اكبرعدد من المقاعد، وكوتة الاقليات الكوتة ستؤخذ من حصة المحافظة التي تنتمي اليها”. وتابع أنه “بالنسبة إلى اعادة توزيع المقاعد التي اعترض عليها التحالف الكردستاني سيتم الرجوع إلى احصائيات 2005 بحساب نسبة نمو سكاني تبلغ 2.8 % وبالتالي ستكون مطابقة لعدد المقاعد البالغة 323، وسيطبق هذا على جميع المحافظات”. وعن موقف أعضاء الحزب الاسلامي من المقترح قال الاديب “اعتقد أنهم سيوافقون عليه”، مبينا أن الصيغة تتضمن أنه “ليس هنالك اي حصة لمقاعد التعويضية، فكل عراقي اينما كان سواء في الداخل او الخارج سيصوت للمحافظة التي ينتمي اليها”. ولكن جبهة التوافق تحفظت على هذا المقترح الذي بحث في اجتماع قادة الكتل البرلمانية، مشيرة الى ضرورة ان “يتم بحث الفقرات المنقوضة من قانون الانتخابات”، لافتة الى ان “مقترح التسوية المقدم لم يتضمن تلك الفقرات وهو غير دستوري”. وتوقع حسن السنيد النائب عن حزب الدعوة التوجه الى نقض النقض في جلسة البرلمان الاثنين. الى ذلك ارسل وفد برلماني لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لإقناعه بسحب نقضه على قانون الانتخابات. واوضح العبادي في حديث للصحفيين “لقد ارسل البرلمان اليوم( امس الاحد) وفدا برلمانيا لنائب رئيس الجمهورية لاقناعه بسحب نقضه، وفي حال نجاح الوفد سيتم تمرير قانون الانتخابات”. وتابع “اما اذا اصر الهاشمي على نقضه فيجب علينا التصويت اما على نقض النقض، او على مقترح التعديل الذي توصلت اليه الكتل النيابية”، مبينا ان المقترح “لا يلبي طموحات الهاشمي”.وكانت مصادر مقربة من الهاشمي قد اكدت نمسكه بموقفه. وبشأن مطالب التحالف الكردستاني قال علي الاديب “سيتم الرجوع إلى احصائيات 2005 بحساب نسبة نمو سكاني تبلغ 2.8 % وبالتالي ستكون مطابقة لعدد المقاعد البالغة 323″.وهو مقترح لا يبعد عما طالب به التحالف الكردستاني. وقال رئيس برلمان إقليم كردستان كمال كركوكي امس الأحد إن الأكراد يقترحون منح ما نسبته 3% من المقاعد البرلمانية للمحافظات كافة حلا لإشكالية النمو السكاني، عازيا سبب عدم اعتراض التحالف الكردستاني على توزيع المقاعد البرلمانية من قبل إلى أنها أعلنت بعد إقرار قانون الانتخابات وليس قبله. وأعرب الدكتور كركوكي عن اعتقاده أن هذا المقترح “هو الحل الأسلم للتحفظات التي أثيرت على قانون الانتخابات”، داعيا إلى “مناقشته داخل مجلس النواب لمنح ما نسبته 3% من المقاعد البرلمانية للمحافظات كافة مع إمكانية حصول المحافظات التي شهدت نموا سكانيا كبيرا على مقاعد أكثر”. واضاف كركوكي “نحن لا نريد أن نزيد من حجمنا على حساب غيرنا ونؤكد أننا إذا لم نحصل على ما نطالب به من استحقاق دستوري فإننا سنقاطع الانتخابات ولن نشارك فيها مطلقا”. وكان الهاشمي قد نقض بشكل جزئي قانون الانتخابات الذي أقره مجلس النواب قبل قرابة أسبوعين بسبب اعتراضه على تحديد نسبة المقاعد المخصصة لعراقيي الخارج وغالبيتهم من السنة العرب بخمسة بالمائة. وطالب الهاشمي وهو النائب السني للرئيس بزيادة النسبة الى 15 بالمائة وهو ما أثار حفيظة عدد من الكتل البرلمانية التي رفضت هذا المقترح. ويجيز الدستور العراقي لاي من اعضاء مجلس الرئاسة وهم الرئيس ونائباه نقض قوانين مجلس النواب واعادتها الى المجلس لاعادة النظر بها. ومن حق المجلس الان النظر اما بتعديل القانون او اعادته مرة اخرى للرئاسة كما هو وهو احتمال قد يواجه مرة ثانية بالنقض حيث يجيز الدستور العراقي ذلك. وفي هذه الحالة سيتعين بحسب الدستور الحصول على 60 بالمائة من اصوات مجلس النواب البالغة 275 لإقرار القانون الذي لن يكون انذاك بحاجة الى موافقة مجلس الرئاسة حيث سيصبح نافذا ابتداء من تاريخ التصويت عليه مرة ثالثة. ومن الناحية الدستورية يجب اجراء الانتخابات قبل نهاية كانون الثاني ويجب ان يصبح القانون ساريا قبل 60 يوما من يوم الانتخابات. وقال عباس البياتي النائب في كتلة الائتلاف الشيعي "امامنا ثمانية واربعون ساعة لحسم امرنا .. اما رد نقض الهاشمي او التوصل الى صيغة مقبولة". واضاف "وبعكسه فان اجراء الانتخابات في موعدها المقرر سيكون امرا مستحيلا". لكن مسؤولين عراقيين وغربيين يعتقدون ان تاخير موعد الانتخابات لفترة محدودة لن يكون له تاثير كبير بل من شأنه منح مفوضية الانتخابات فسحة من الوقت للاستعداد والتهيؤ جيدا لاجراء الانتخابات. وأشار بعض النواب إلى ان كتلا برلمانية تتعمد اطالة امد الخلافات الحالية لتأخير الانتخابات مدة تقرب من شهر حيث يتوافق الموعد المقرر حاليا لاجرائها مع احتفالية دينية للشيعة في العراق وتخشى هذه الكتل احتمال ان تقوم احزاب وكتل شيعية باستغلال هذه المناسبة للترويج لحملاتها الانتخابية.وقال علي الاديب النائب ان "تاخير الانتخابات لن يكون لاكثر من شهر حدا اقصى".
بغداد – وليد ابراهيم ومؤيد الطريفي:
|