|
عبر محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة امس الجمعة عن أمله في التوصل الى اتفاق مع ايران حول عرض بارسال مخزونها من اليورانيوم المخصب الى الخارج لمزيد من المعالجة قبل نهاية العام. وقال البرادعي في مؤتمر صحفي في برلين "انها فرصة نادرة للانتقال من العقوبات والمواجهة الى عملية لبناء...الثقة." وأردف "أعتقد بصراحة ان الكرة الآن في ملعب ايران. أتمنى ألا يفوتوا هذ الفرصة النادرة قبل أن تضيع." وكان مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعادوا يوم الخميس زيارة المنشأة الايرانية الثانية لتخصيب اليورانيوم بعد التعبير عن القلق من أن تأخر طهران في الكشف عن الموقع نووي يعني أنها ربما تخفي المزيد. وسعى المفتشون الى اجراء المزيد من الفحوص لرسوم تخطيط موقع فردو وطلبوا مزيدا من التفسيرات الايرانية لتحديد الغرض الاصلي والتسلسل الزمني لهذا المشروع كما طلبوا الحديث مباشرة الى مدير المنشأة ومصمميها. وكشفت ايران للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن الموقع الجديد في أيلول أي بعد سنتين قولها ان تشييده بدأ. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران كانت ملزمة قانونا بالابلاغ عن المنشأة فور البدء في التخطيط لها وهو ما تطعن فيه ايران. وقال تقرير للوكالة يوم الاثنين ان الزيارة الاولى للمفتشين الى الموقع الشهر الماضي لم تأت بالمعلومات المطلوبة للتحقق من أن الغرض الاصلي لبناء هذه المنشأة كان سلميا وهو انتاج اليورانيوم منخفض التخصيب بغرض توليد الكهرباء وليس اليورانيوم عالي التخصيب المستخدم في صنع الاسلحة النووية. وقال التقرير أيضا ان الاعلان المتأخر لايران عن المنشأة النووية "يقلل الثقة" في عدم وجود المزيد من المنشآت التي لم يعلن عنها. وقال مبعوث ايراني كبير لرويترز يوم الثلاثاء ان ايران أنشأت موقع فردو للسماح باستمرار أعمال التخصيب في حالة تعرض منشأة التخصيب في نطنز للقصف. ووصف المبعوث منشأة فردو بأنها "رسالة سياسية" تفيد بأن لا العقوبات ولا الهجوم العسكري المحتمل يمكن أن يوقف برنامج ايران النووي. لكن علي أصغر سلطانيه سفير ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية قال ان الشكوك في امتلاك ايران للمزيد من المواقع النووية المخبأة خاطئة وظالمة وان ايران تفي بالتزاماتها بالشفافية أمام الوكالة الذرية التابعة للامم المتحدة وكان الرئيس الاميركي باراك أوباما قال الخميس إن القوى العالمية قد تتوصل لمجموعة من الاجراءات ضد إيران "في غضون أسابيع" وحذر طهران من عواقب رفضها عرضا للتوصل لاتفاق نووي. لكن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي رفض الحديث عن فرض المزيد من العقوبات على بلاده وقال إن الغرب تعلم من "تجارب فاشلة" في الماضي. ورفضت إيران الاربعاء اتفاقا لارسال يورانيوم مخصب إلى الخارج لتحويله الى وقود لمنشأة طبية في طهران في تحد لواشنطن وحلفائها الذين دعوا طهران لقبول اتفاق يهدف لتأجيل امتلاك ايران لقدرات محتملة لصنع قنابل عاما على الاقل من خلال تجريدها من معظم اليورانيوم المخصب الذي تخزنه. وتنص الخطة التي توسطت فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة على أن ترسل إيران نحو 75 في المئة من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا وفرنسا لتحويله إلى وقود من أجل مفاعل للأبحاث الطبية في طهران. وقال أوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونج باك خلال زيارة الرئيس الامريكي لسول "استغرقت إيران أسابيع الان ولم تبد رغبتها في قبول هذا الاقتراح...ونتيجة لذلك بدأنا مناقشات مع شركائنا الدوليين حول أهمية أن تكون هناك عواقب لذلك. وأضاف أن الوقت المتاح لايران ليس لاجل غير مسمى وشبه النزاع النووي الايراني بالمفاوضات التي تبدأ ثم تتعثر مع كوريا الشمالية حول طموحاتها النووية. وقال أوباما الذي يؤيد سياسة تقوم على المزيد من التواصل بدلا من المواجهة حول قضايا دولية شائكة "لن نكرر ما حدث مع كوريا الشمالية حيث تستمر المحادثات إلى الابد بدون أي حل فعلي للقضية. وقالت روسيا الخميس إن إيران لم تبلغ المجتمع الدولي بعد بردها النهائي على اقتراح بإرسال يورانيوم ايراني مخصب إلى الخارج لمعالجته. وقال اندريه نستيرينكو المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية في بيان "على حد علمنا لم يصدر عن طهران بعد رد رسمي نهائي. وأضاف "لا توجد حاليا مناقشات حول عقوبات إضافية على إيران. وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في كلمة بمدينة تبريز الايرانية إن بلاده سترد بشكل إيجابي على أي تغيير في سياسة القوى الكبرى. وقال "أوجه حديثي للقوى العالمية: يجب على من يقولون إنهم يريدون تفاعلا بناء أن يعلموا أنه إذا رأت الامة الايرانية أن سلوكهم تغير وأنهم تخلوا عن نهجهم العدائي ومدوا أيديهم إلى إيران بصدق حينها سنقبلها. "لكن إذا وجدنا أنهم لايزالون يمارسون سياساتهم المسيطرة والعدائية...فإن رد الامة الايرانية سيظل حازما كما كان في السابق. ورفض متكي الذي يزور العاصمة الفلبينية مانيلا إمكانية فرض المزيد من العقوبات على بلاده. وقال في تصريحات نقلها مترجم "العقوبات كانت لغة الستينات والسبعينات. وأضاف متكي "اعتقد انهم يملكون من الحكمة ما يكفي حتى لا يكرروا تجارب فاشلة. لا شك ان الأمر يرجع اليهم تماما. وأوضح أن إيران على استعداد لمناقشة اتفاق الوقود الخاص بالمفاعل لكن فقط اذا تمت عملية تبادل اليورانيوم المخصب بالوقود النووي داخل إيران. وقال "تعرب إيران عن استعدادها لاجراء المزيد من المحادثات في الاطار المطروح. اقتراح المبادلة ليس اقتراحنا...قدموا هذا الاقتراح وشرحنا وتحدثنا عن طريقة وضعه في حيز التنفيذ. وقال أوباما إنه لا يزال يتمنى أن تغير إيران موقفها وإن واشنطن وحلفاءها قد يفكرون في مجموعة من الخطوات المحتملة حتى ترى طهران أنهم جادون. وأضاف "توقعنا هو أننا سنطور مجموعة من الخطوات المحتملة على مدى الاسابيع المقبلة لابداء جديتنا أمام إيران. وأعرب عن ثقته في هذا النهج مع إيران. وقال "لازلت أرى امكانية ان يقرروا طرق هذا الباب. أتمنى أن يفعلوا. "لكن ما يسعدني هو هذه الوحدة الدولية غير المعتادة التي شهدناها. فإذا فكرتم كيف كانت الجهود الدولية مفككة في مطلع العام وكيف كانت الاراء متباينة حول برنامج إيران النووي وما وصلنا إليه اليوم فإنني أعتقد أنه مؤشر على أننا نسلك الطريق الصحيح. وضغطت روسيا وفرنسا اللتان ورد اسماهما في اقتراح الوقود على إيران لقبول الاتفاق كما هو. لكن دبلوماسيين يقولون إن القوى العالمية الست تختلف فيما بينها حول مدى صرامة العقوبات التالية على إيران. وأضافوا أن تحفظات روسية وصينية ستجعل الجولة المقبلة من العقوبات رمزية إلى حد كبير بحيث تقتصر على إضافة أسماء إلى قائمة سوداء في الامم المتحدة لتجميد أرصدة وحظر سفر أفراد بدلا من فرض إجراءات صارمة تستهدف قطاعي النفط والغاز الحيويين في إيران. وتقول إيران إنها بحاجة للتكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء لكن تكتمها فيما يتعلق ببرنامجها النووي وفرضها قيود على إجراءات التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة أثارا شكوكا غربية حول سعيها سرا لامتلاك قنابل نووية. وقالت طهران مرارا إنها تفضل شراء وقود المفاعل من موردين أجانب بدلا من التخلي عن اليورانيوم منخفض التخصيب والذي من الممكن استخدامه في صنع قنابل نووية إذا تمت معالجته لدرجة نقاء أعلى. الدول الست تبحث الرد على الرفض على صعيد متصل تجتمع الدول الكبرى الست التي تتولى التفاوض على الملف النووي الايراني الجمعة في بروكسل للرد على رفض ايران الاستجابة للعرض الدولي الذي طرح عليها للاشراف على تخصيب اليورانيوم الذي تملكه. وياتي الاجتماع بعد توجيه الرئيس الاميركي باراك اوباما تحذيرا الى ايران الخميس من "عواقب" موقفها. ويفترض ان يبدأ اجتماع الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا) والمانيا في مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل قبل الظهر، وينعقد على مستوى المدراء السياسيين، على ما اعلنت ناطقة باسم الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا. ويشارك سولانا الذي يقوم بدور الوسيط بين الدول الست وايران بصورة وجيزة في الاجتماع في بدايته، بحسب الناطقة. ويشكل تخصيب اليورانيوم جوهر اختبار القوة بين ايران ومجموعة الست التي تخشى ان تستغله طهران لاغراض عسكرية. وينص سيناريو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ارسال ايران حوالى 70% من مخزون اليورانيوم ضعيف التخصيب (3,5%) الذي تملكه الى روسيا حيث يضاعف تخصيبه قبل ان تحوله فرنسا الى وقود لمفاعل الابحاث النووي في طهران. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو انه في حال "استمرار الحوار مع ايران"، فانه "لن يدور حول مسائل تقنية"، مضيفا ان بلاده ستعمل مع شركائها لتقييم "تبعات" الرد الايراني. عودة اخرى لزيارة موقع نووي من جانب اخرقال دبلوماسيون إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعادوا الخميس زيارة المنشأة الإيرانية الثانية لتخصيب اليورانيوم بعد التعبير عن القلق من أن تأخر طهران في الكشف عن الموقع نووي يعني أنها ربما تخفي المزيد. وسعى المفتشون إلى إجراء المزيد من الفحوص لرسوم تخطيط موقع فردو وطلبوا مزيدا من التفسيرات الإيرانية لتحديد الغرض الأصلي والتسلسل الزمني لهذا المشروع كما طلبوا الحديث مباشرة إلى مدير المنشأة ومصمميها. وكشفت إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن الموقع الجديد في أيلول أي بعد سنتين قولها ان تشييده بدأ. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران كانت ملزمة قانونا بالابلاغ عن المنشأة فور البدء في التخطيط لها وهو ما تطعن فيه إيران. وقال تقرير للوكالة يوم الاثنين إن الزيارة الأولى للمفتشين إلى الموقع الشهر الماضي لم تأت بالمعلومات المطلوبة للتحقق من أن الغرض الأصلي لبناء هذه المنشأة كان سلميا وهو إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب بغرض توليد الكهرباء وليس اليورانيوم عالي التخصيب المستخدم في صنع الأسلحة النووية. وقال التقرير أيضا إن الإعلان المتأخر لإيران عن المنشأة النووية "يقلل الثقة" في عدم وجود المزيد من المنشآت التي لم يعلن عنها. وقال مبعوث إيراني كبير لرويترز يوم الثلاثاء إن إيران أنشأت موقع فردو للسماح باستمرار أعمال التخصيب في حالة تعرض منشأة التخصيب في نطنز للقصف. ووصف المبعوث منشأة فردو بأنها "رسالة سياسية" تفيد بأن لا العقوبات ولا الهجوم العسكري المحتمل يمكن أن يوقف برنامج إيران النووي. لكن علي أصغر سلطانيه سفير إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية قال إن الشكوك في امتلاك إيران للمزيد من المواقع النووية المخبأة خاطئة وظالمة وإن إيران تفي بالتزاماتها بالشفافية أمام الوكالة الذرية التابعة للامم المتحدة. وقال محللون غربيون إن فردو الذي من المقرر أن يبدأ تشغيله في 2011 ما كان من الممكن أن يعمل بدون منشآت دعم أخرى. ويخدم مركز تخصيب اليورانيوم المعروف في اصفهان منشأة نطنز وسيكون مستهدفا في أي هجمات جوية. وقال سلطانية للصحفيين في فيينا الاربعاء ان المفتشين سيعودون لموقع فردو المحصن تحت جبل اليوم لاظهار "اننا شفافون ومتعاونون جدا حسب التزاماتنا." واضاف ان الوكالة الذرية ستقوم من الان فصاعدا بزيارات منتظمة لموقع فردو. لكنه رفض الاستجابة لطلب الوكالة بتقديم ضمانات مكتوبة على انه لا يجري بناء او تخطيط المزيد من المواقع الان. ووصف الطلب بأنه "ليس له مبرر قانوني". اوغلو يلتقي احمدي نجاد لبحث المف النووي في غضون ذلك اعلنت الخارجية التركية ان وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو سيلتقي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في مدينة تبريز الايرانية تلبية لدعوة رسمية يبحث فيها مستجدات الملف النووي الايراني. اوردت ذلك الخارجية التركية في بيان قالت فيه ان داوود اوغلو سيغادر العاصمة الافغانية كابول حيث شارك في حفل تنصيب الرئيس الافغاني حامد كرزاي لفترة رئاسية ثانية متوجها الى ايران للقاء الرئيس نجاد. واضاف البيان ان الدعوة الايرانية جاءت من نائب الرئيس الايراني محمد رضا رحيمي الذي شارك ايضا في حفل تنصيب كرزاي وان الوزير داوود اوغلو قبل الدعوة للقاء الرئيس الايراني. وبحسب البيان فان الوزير التركي سيغادر كابول في وقت لاحق من ليلة امس الى تبريز لاجراء مباحثات تتركز على المفاوضات بين ايران والدول الخمس العظمى زائد المانيا بشأن البرنامج النووي الايراني.
سول ـ مانيلا ـ باتريشيا زنجيرلي وماني موجاتو
|