العدد 902 في 12-7-2007

العودة الى الصفحة الرئيسية

الصفحة الأولى

هذا الصباح

مكاشفات

الملف الأمني

شؤون عراقية

شؤون عربية

شؤون دولية

سياسية

آراء وأفكار

ثقافة

تحقيقات ومقابلات

رياضة

اقليم كوردستان

الشؤون الأقتصادية

ملحقات

علوم وتكنولوجيا

الانتخابات والدستور

منوعات

الصفحة الأخيرة

English Articles

 

 

2007-12-07 مكاشفات

2007-07-12

الرباعية تقفز الى الميدان والمعارضة تتعثر - الكتل السياسية امام الخيارات الجديدة 
                                                            
 
اسماعيل زاير
 ثمة استحقاق ناضج  لا يمكن اخفاؤه او تجاهله في المشهد السياسي الحالي في العراق هو الإستحقاق الحكومي  .. وعلى هامش ذلك الإستحقاق وصلت العلاقات التحالفية والإئتلافات المشكلة منذ عامين الى نهايتها ولم تعد قادرة على ان الحد الإدنى من الفعالية العملي المطلوبة .. فالحكومة غير حاضرة بقدر حضور رئيس الوزراء .. والتناغم المطلوب بين الكتل المساهمة اصبح اكبر الغائبين والإستقطابات السياسية بين الكتل ، قديمها وجديدها ، تتعرض لجاذبيات خارج المركز وخارج البرنامج .. ولعلنا لا نخطئ اذا قلنا ان الخلل والفشل ، او عدم القدرة على الإنجاز لدى الحكومة لا يدانيها شيء بقدر الفشل والخلل في المعارضة التي يفترض بها ان تصل الى هدفها او اهدافها في مناهضة الحكومة بيسر . ومع ان الجانبين يتحدثان عن تحركات واجتماعات ومفاوضات ومساعٍ لتشكيل جديد يعبر عن المرحلة المقبلة الا ان في كل من الجانبين خلل منهجي واضح .. في الكتلة الرباعية التي تعد السند الحقيقي للحكومة الراهنة ( وتضم الحزبين الكورديين الكبيرين الديمقراطي والإتحاد الوطني الى جانب المجلس الأعلى والدعوة ) يمكننا ان نسجل انها تسعى الى تدعيم الوضع الحالي مع تقديم بعض المقترحات الإصلاحية التي قد تساعد على تجاوز بعض الخلل الإداري او الإقتصادي الا انها في جوهر الإمر تبقي على العناصر السياسية والمنهجية التي ارتكز عليها التحالف اصلاً .. الفارق الأسي في المشهد الجديد للكتلة الرباعية هو استبعاد الكتلة الصدرية من التركيبة وضم احزاب اخرى اليها مثل الحزب الإسلامي ( اخوان العراق ) .. ويمكن لهذه الكتلة ان تحصد 140 صوتاً ( من دون الحزب الإسلامي ) مما يساعدها على التأثير بشكل معتبر بالقرارات الدستورية وبالتالي اعادة الحكومة الى حضن الكتلة وتجنب التقلبات السياسية المحتملة في حال حصول التكتل المعارض على فرص جيدة في ضم واقناع البقية .. الكتلة الرباعية تتميز بأنها كتلة ذات نكهة دفاعية لإبقاء الوضع على ما هو عليه واصلاح الخلل عبر المنهج الإعتدالي ولهذا فهي تعتبر نفسها " كتلة المعتدلين " .. اما الكتلة المعارضة فقد انطلقت من مسلمات تحالفاتها السابقة واستغرقت في الحوار مع الكتل الصغيرة والمتقلبة والتي لم تتقبل غالبية الثوابث السياسية التي تلتزم الكتلتين الشيعية والكوردية .. واسفرت الثقة المفرطة لدى قائد الكتلة الجديدة للمعارضة الدكتور اياد علاوي عن تجاوزه او لنقل عدم جديته في حساب ردود فعل الكتلين التين عبرتا عن رفضهما المباشر لتوجهاته مما افقده المزايا الإيجابية المحتملة لتحالف مع احدى الكتلين في الأقل ، ولا سيما القائمة الكوردستانية الموحدة التي كان بوسع انحيازها للمعارضة ان يقلب الطاولة السياسية . الأيام الاحقة اثبتت ان التحرك الغير مدروس للقائمة العراقية ادى الى ايقاظ الكتلة الشيعية ونبه الكتلة الكوردية التي شعرت بالتهديد الجدي من احتمال تغلغل التدخلات المخابراتية الإقليمية في شأن التحالفات الوطنية . هذه اليقظة تجسدت في تسريع عمليات التشاور بين اطراف الكتلة الرباعية وتسريع انسلاخ التجمعات والشخصيات المنضوية تحت سقف " القائمة العراقية " . ومع ان الأخيرة حاولت ان تعبر عن مناخ ايجابي بإعلانها انضمام كتل ضئيلة الحجم لها او مجموعات لا ثقل سياسي لديها ، الا ان المراقب المتخصص لن ينخدع بالإيجابية اللفظية التي تسعى العراقية الى ابدائها لا سيما اون احزاباً لا تزال ضمن القائمة لا تتورع عن توجية النقد الشديد لتوجهات قائد المجموعة .. الشيوعيون الذين احرجهم اجتماع القاهرة قبل حوالي شهرين لا يزالون في مرحلة تقييم موقفهم من البقاء او الخروج من الكتلة العراقية .. ويعتقد على نطاق واسع انه اذا ما انضم الحزب الإسلامي الى الكتلة الرباعية فسيكون الوضع صعباً للغاية على الحزب الشيوعي ضغط شديداً من قواعده وانصاره للتعاطي بشكل مختلف مع قضية البقاء ضمن العراقية .. ويترافق ذلك مع مساعٍ يبذلها ديمقراطيون ويساريون على مستوى الأحزاب والشخصيات لتشكيل تكتل ديمقراطي ليبرالي يحظى بتشجيع مباشر وغير مباشر من قبل المرجعيات المختلفة . وينظر اليساريون الى المستقبل القريب بجدية اكبر مما كانوا ينظرون فيها الى استحقاقات ما قبل الإنتخابات الأخيرة ويرلايدون ان يتدارسوا اسباب التخلف الذي واجهوه ويتطلعون من جهة ثانية الى استغلال المناخ الحالي ولا سيما انتخابات مجالس المحافظات لتعزيز نفوذهم .. ويعتقد الكثير من المراقبين ان الدخول الى الإنتخابات كأحزاب منفردة سيعزز فرص حصول يسار ديمقراطي وليبرالي اكثر تنظيما واستعداداً على تمثيل افضل مما سيساعد على دفع عملية الإستعداد للإنتخابات الوطنية بعد سنتين ونيف ..




 

أطبع المقال

 
كتاب الصباح الجديد  |   أرشيف الكاريكاتير  |   من نحن  |   اتصل بنا  |   أرشيف الجريدة  |   رسائل القراء  |   تحميل وثائق

جميع الحقوق محفوظة لدى جريدة الصباح الجديد 2004 - 2009