كشفت تحريات فرق هيئة النزاهة عملية فساد كبرى في مصرف الرافدين فرع وزارة الدفاع.
وأبلغ مصدر من الهيئة "الصباح الجديد" أمس السبت أن مديرة المصرف منحت قروضاً غير شرعية تجاوزت الـ (150) مليار دينار.
وتفيد تقارير دائرة التحقيقات أن المتهمة روجت معاملات تسليف غير شرعية بالتحايل على الشروط الخاصة بمنح منتسبي الأفواج الرئاسية قروضا بمبلغ 100 راتب.
وأشارت التحقيقات بأن المتهمة وبالتنسيق مع أحد المخولين كانت تروج معاملات تسليف لأفراد تتسلم قوائم أسمائهم من ذلك المخول ودون حضورهم شخصياً حيث كانت تستغل أيام العطل لإرسال موظفي المصرف الى أربيل لأخذ بصمات أشخاص مجهولين وتقوم بصرف مبالغ القروض قبل إتمام الخطوات الأصولية للتسليف.
ولاحظ المحققون أن إرسال موظفي المصرف لم يتم بموجب كتب إيفاد رسمية وإنما بتوجيه موظفيها شخصيا للتوجه الى اربيل وإجراء معاملات الصرف حيث كان يستضيفهم هناك الطرف المنسق مع المتهمة ويتولى تغطية نفقات إقامتهم. واعترف شهود من المصرف بأن المتهمة كانت تتخلف عن مغادرة دائرتها لساعات متأخرة من الليل بهدف إنجاز المعاملات المزورة وهو ما أقرته المتهمة خلال التحقيق.
ومن بين وقائع التزوير أنها تسلمت في إحدى العمليات مبلغ 2000 دولار من ضابط برتبة عميد في رئاسة أركان الجيش ووجهت إثرها أمينة الصندوق بالحضور الى المصرف قبل بدء الدوام لصرف مبالغ قروض لنحو 30 معاملة.
وسلطت التحقيقات الأضواء على ضلوع مسؤولين آخرين بفضيحة الفساد في المصرف وكشفت عن أن عنصر حماية كان يتقاضى مبلغ مليون دينار عن ترويج كل معاملة ... فيما أشارت إفادات أخرى بأن المتهمة استطاعت من خلال علاقاتها الواسعة والمؤثرة إغلاق التحقيق في عدة قضايا فساد أثيرت ضدها في المديرية العامة لمصرف الرافدين.
ومن بين الأدلة الثبوتية قيام المتهمة بمنح عدد من الأفراد قرض المئة راتب لمرتين وأنها كانت تروج المعاملات حتى دون كفيل ضامن.
وأبلغ محققون المحكمة بأن الهيئة شكلت لجنة للتحقق من مصير المبالغ المليارية التي صرفت قروضا بمعاملات مزورة من قبل مديرة المصرف المذكور.