إن المناقشة الهادئة الدائرة بشأن البيئة في وقتنا الحاضر لا تختلف كثيراً من حيث مدى تعقلها ورصانتها عن حوار يتناول السحر في ماساتشوستس في زمن الاستعمار.
بعد ان افلست اجهزة السونار وافلس سياسيونا ولم يعد في القوس منزع، تتجه حكومتنا الجليلة الى الكلاب بصفتها آخر المنقذين لنا من الموت اليومي ، وكما قال زميلي احمد السعداوي، الموت الذي ننتظره بالدور ويطالبنا بالعواء كي لانموت صامتين خائبين مدحورين.
تتوالى الايام الدامية في العراق الجريح، حتى اصبحنا لا ندري من هي الايام التي لا يمكن وصفها بالدموية، فمن الاربعاء الدامي الى الاحد الدامي الى الاثنين الدامي، ايامنا كلها صبغت بلون الدم القاني
من أجواء المناهج الدراسية دائماً ما استذكر نظرية «هرم ماسلو» للاحتياجات البشرية، وأنا أراقب ما ندور فيه نحن العراقيين منذ عقود من دوامة لا يبدو أننا قادرون على الخروج منها الى «دوامات» أخرى أو حال أفضل.