فلاح عدوان*
أعِد إليّ شتائي
علّني أتعلمُ
كيف أحزنُ طويلاً
من أجل الأمس.
كنتُ خارجاً تواً من فم الإعصار
عندما أضعْتُ حبيبتي
مع أنها كانتْ بداية للانغماس
وأولَ خطوة أيضاً
نحو الموت.
سألوذ بظلي
ريثما ينزلُ النهدُ من عليائه
وتبدأ أرانبي بالارتجاف
سأتقمصُ دورَ الضحيةِ
وأتنكرُ للأوقات التي أزهقتني
تاركاً الأشجار كلّ الأشجارِ
تجهشُ بالبكاء
لا لشيء،
إلا من أجل هاجسٍ
ظلّ يترصدُني منذُ الطفولة
وهو الآن جالسٌ
ينتظرني،
قرب قبر الماء
لكني لن أذهبَ بعيداً
فلا أريد أن أكون
أرضاً منخفضةً...
أو فريسةً لشعاعٍ أعسرَ
فثمة نارٌ
تتصاعدُ مجدداً
من عيون الأيام..
كذلك من قلب ظلي.