شاكر لعيبي*
وصلتني للتو الثالث من آيار 2011 الساعة الحادية عشرة والنصف بتوقيت تونس دعوة من مهرجان المربد (9-11 الجاري). وأجد أن هذه الدعوة قد وقعتْ بعد تدخّل متأخر من طرف بعض الأصدقاء (محمود النمر، وربما عواد ناصر)، ولم تكن من الاجتهادات الأصلية لمنظمي المهرجان الذي تجاهلني طوال السنوات الماضية. لا أجد في نفسي رغبة حقيقية في حضور فعالية ثقافية تدعوني بهذه الطريقة الخاصة. وأجد أن الدروس المستخلصة من ذلك تتعلق في المقام الأول، مهما اعتقد بعضهم أن موقفي ينطلق من عناصر ذاتية مُفرِطة، بوضعية الثقافة والمثقفين العراقيين الذين تتحكم بشريحة كبيرة منهم الشللية والجهوية والمنافع المتبادلة وعدم متابعة بعضهم ثقافياً بنحو لائق.
إن تاريخ وصول هذه الدعوة يدلّ ببلاغةٍ على طريقة صناعتها في اللحظة الأخيرة. فلم يظهر اسمي في أسماء المدعوين التي نشرتها الصحافة العراقية (الصباح الجديد، بتاريخ 1-5-2012)، وهي الأسماء التي وزعتها اللجنة العليا للمهرجان. ناهيك عن صعوبة تلبيتها موضوعياً فإن شخص لعيبي المتواضع يشعر بالأسى على المآل الذي وصل إليه الوضع الثقافي في البلد، وأجد أن قيمتي، بالنسبة إليّ في الأقل، أغلى وأعلى من دعوة مُصاغة في اللحظة الأخيرة.