العدد 2275 في 2-5-2012

العودة الى الصفحة الرئيسية

الصفحة الأولى

هذا الصباح

مكاشفات

الملف الأمني

شؤون عراقية

شؤون عربية

شؤون دولية

سياسية

آراء وأفكار

ثقافة

تحقيقات ومقابلات

رياضة

اقليم كوردستان

الشؤون الأقتصادية

ملحقات

علوم وتكنولوجيا

الانتخابات والدستور

منوعات

الصفحة الأخيرة

English Articles

 

 

كنا بواحدة صرنا بإثنتين

2012-05-01

 جمعة الحلفي*

يبدو أن السادة قادة الاحزاب والكتل السياسية يواصلون بعناد وإصرار إضاعة الوقت وتبديد الزمن، في حين نحتاج فيه الى الدقيقة والساعة واليوم لإعادة إعمار البلاد وحل مشكلاتها العويصة وتوفير الخدمات للناس وترميم ما تهدم في النفوس والارواح من جراء جولات الارهاب والطائفية المقيتة.

ولو كان هؤلاء السادة حريصين حقا على مصلحة البلاد والعباد ويقدرون قيمة الزمن لكانوا وفوا بوعودهم وعهودهم وشعاراتهم التي صعدوا من خلالها على ظهورنا ورقابنا.

سنتان مرتا على توقيع إتفاقية إربيل (وياليتها لم توقع) التي تشكلت بموجبها حكومة الشراكة الوطنية، وما تزال معارك الديكة على بنود هذه الاتفاقية تبدد الوقت بالتصريحات والاتهامات والشتائم والتخوين، وبالتالي تعطيل مؤسسات الدولة وعرقلة عمل الحكومة وتجميد نشاط مجلس النواب الذي كنا ننتظر منه تشريع عشرات القوانين المهمة التي لا يمكن بناء الدولة الحديثة من دونها.

سنتان مرتا على إتفاقية ظلت طي الكتمان وكأنها اتفاقية سايكس بيكو وليست اتفاقية اربيل التي وقعها قادة البلاد (أصدقاء ورفاق الأمس) من اجل الشراكة الوطنية وبناء العراق الجديد.

ولم نشهد طوال ما مضى من زمن على تشكيل حكومة الشر..اكة سوى المعارك الاعلامية وتبادل الاتهامات على ما نفذ وما لم ينفذ من تلك الاتفاقية المشؤومة.

وعندما اضطرت بعض الجهات لنشرها بضغوط من المرجعية لم تنشر كاملة والدليل انها خلت (على سبيل المثال) من بندين مهمين  الاول الذي يشترط عدم مخالفة بنود الاتفاقية للدستور والثاني الذي كان سبب الصراع وهو بند انشاء مجلس السياسات العليا.

وعدا ذلك كله وبعد انتظار طويل وممل لانعقاد المؤتمر الوطني العتيد الذي دعا اليه رئيس الجمهورية جلال طالباني ها نحن نشهد انعقاد مؤتمر اخر في اربيل ايضا يحضره عدد من القادة ويتخلف عنه قادة آخرون.

ومما قرأناه وسمعناه من نتائج لم نفهم حقيقة لماذا عقد هذا المؤتمر وماذا جرى فيه والى ماذا انتهى، وهل كان تحضيرا للمؤتمر الوطني ام تعطيلا له. فما صدر عن اجتماعات اربيل الأخيرة من بيانات وتصريحات هي ذاتها التي كنا سمعناها ونسمعها منذ توقيع اتفاقية اربيل الاولى، لم تخرج عن التأكيد على التوافق واحترام الدستور وتعزيز المسيرة الديمقراطية والشراكة الوطنية..  وهي اسطوانة اصبحت مشروخة من كثرة الترداد.

المشكلة الاخطر أن البعض يتحدث عن "اتفاقية اربيل الثانية" بعد أن اضيفت للاولى بنود جديدة.. ومبارك للعراقيين هذه النتائج، فبعد أن كنا باتفاقية واحدة صرنا بإثنتين .. والله يستر.

 




 

أطبع المقال

 
كتاب الصباح الجديد  |   أرشيف الكاريكاتير  |   من نحن  |   اتصل بنا  |   أرشيف الجريدة  |   رسائل القراء  |   تحميل وثائق

جميع الحقوق محفوظة لدى جريدة الصباح الجديد 2004 - 2009