العدد 2274 في 30-4-2012

العودة الى الصفحة الرئيسية

الصفحة الأولى

هذا الصباح

مكاشفات

الملف الأمني

شؤون عراقية

شؤون عربية

شؤون دولية

سياسية

آراء وأفكار

ثقافة

تحقيقات ومقابلات

رياضة

اقليم كوردستان

الشؤون الأقتصادية

ملحقات

علوم وتكنولوجيا

الانتخابات والدستور

منوعات

الصفحة الأخيرة

English Articles

 

 

23 رئيسـا لفـرنسـا منـذ عـام 1848

2012-04-29 باريس - ا ف ب

شهدت فرنسا منذ 1848 وفي الجمهوريات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة 23 رئيسا بمن فيهم نيكولا ساركوزي.

وكانت الولاية الرئاسية تمتد سبع سنوات من 1873 الى 1995. وقد دشنها )باتريس دو مكماهون( المؤيد للملكية بعد تسوية بين فرعين لمؤيدي النظام الملكي كانا يشغلان اغلبية مقاعد الجمعية الوطنية. ونص قانون صدر في 20 تشرين الثاني 1873 على ان "يعهد بالسلطة التنفيذية لسبع سنوات الى الماريشال دو مكماهون دوق ماجنتا". وثبت مبدأ الولاية من سبع سنوات بصوت واحد للاغلبية في القوانين الدستورية التي صدرت في 1875 وحددت مؤسسات الدولة في الجمهورية الثالثة ثم في دستور 1946 الذي ارسى الجمهورية الرابعة.

وتبنى دستور 1958 مدة الولاية الرئاسية نفسها التي كانت محددة في الجمهورية السابقة وعزز بشكل كبير صلاحيات رئيس الدولة.

لكن تكرار حالات التعايش بين اليمين واليسار منذ 1986 احيا الجدل حول مدة الولاية الرئاسية اذ تحول رئيس الجمهورية في تلك المراحل الى زعيم للمعارضة وهو وضع لا يتناسب مع روح المؤسسات. وخلال مدة  التعايش الطويلة من 1997 الى 2002، ادخل (ليونيل جوسبان وجاك شيراك) تعديلا لتتزامن الولاية الرئاسية مع الولاية النيابية. وبعد مراجعة للدستور في العام 2000، اقر مبدأ خفض مدة الولاية الرئاسية الى خمس سنوات واعتمد في 24 ايلول من السنة نفسها بعد استفتاء

ومن كل رؤساء الجمهورية، امضى (فرنسوا ميتران) اطول مدة في الرئاسة امتدت 14 عاما من 1981 الى 1995. اما المدة الاقصر في الرئاسة فامضاها (جان كازيمير بيرييه) الذي بقي ستة اشهر ونصف الشهر في المنصب.

ومتوسط اعمار الرؤساء في بداية ولاياتهم هو 63 عاما.

فثلاثة رؤساء فقط كانوا دون سن الخمسين عند توليهم رئاسة الدولة وهم (لوي نابوليون بونابرت) (40 عاما) و(جان كازيمير بيرييه) (47 عاما) و(فاليري جيسكار ديستان) (48 عاما). واربعة فقط كانوا تجاوزوا السبعين عند توليهم هذا المنصب هم (رينيه كوتي) و(جول غريفي وادولف تييه).

وفي بداية الولاية الثانية كان الجنرال (شارل ديغول) في الخامسة والسبعين من العمر وفرنسوا ميتران في الواحدة والسبعين.

اما جاك شيراك فكان سيبلغ السبعين عند انتخابه مرة ثانية ربيع 2002.

صلاحيات رئيس الجمهورية الفرنسية

حددت صلاحيات رئيس الجمهورية الفرنسية في دستور الرابع من تشرين الاول 1958 الذي ينص على اقامة سلطة تنفيذية من شقين مقسمة بين رئيس الجمهورية والحكومة. وهناك صلاحيات خاصة برئيس الدولة واخرى يتقاسمها مع رئيس الحكومة. ومنذ العام 1959 ترسخ مفهوم "النفوذ الحصري" للرئيس في مجالي الدفاع والسياسة الخارجية وتمت المحافظة عليه خلال عهود التعايش الثلاثة التي شهدتها فرنسا. وقد اضعفت ثلاثة عهود من التعايش بين اليمين واليسار (1986-1988، 1993-1995، 1997-2002) منصب الرئيس لانها جعلت رئيس الدولة في وضع زعيم للمعارضة، ما يتعارض مع روح المؤسسات.

ومع تقليص الولاية الرئاسية من سبع الى خمس سنوات الذي طبق للمرة الاولى في 2002، تراجع احتمال حصول تعايش بسبب تزامن الولاية الرئاسية والولاية البرلمانية.  فرئيس الجمهورية هو حامي الدستور والاستقلال الوطني ووحدة اراضي البلاد، وهو في هذا الاطار مخول بالضغط على "الزر النووي".  يضمن سير عمل السلطات العامة واستمرارية الدولة. و يتخذ الاجراءات الواجبة في حال تعرضت البلاد لتهديدات خطرة ومباشرة (صلاحيات استثنائية بموجب المادة 16).

و يعين رئيس الوزراء وينهي مهامه عند تقديم هذا الاخير استقالة حكومته. وباقتراح من رئيس الوزراء، يعين الاعضاء الاخرين في الحكومة وينهي مهامهم. كذلك يرأس مجلس الوزراء ويوقع المراسيم والقرارات. ويعين السفراء ويصادق على المعاهدات ويتفاوض بشأنها.و هو القائد الاعلى للجيوش الفرنسية.  يمكنه ان يجري استفتاء على بعض مشاريع القوانين. و يصادق على القوانين ويمكنه حل الجمعية الوطنية ودعوة البرلمان الى دورة استثنائية. و يضمن استقلالية السلطة القضائية ويرأس  مجلس القضاء الاعلى كما يتمتع بحق اصدار العفو. تعود له المبادرة الى مراجعة الدستور وهي صلاحية يتقاسمها مع البرلمان.

و يمكنه دعوة المجلس الدستوري الى الاجتماع ويختار ثلاثة من اعضائه ويعين رئيسه.  يتمتع بحصانة موقتة خلال ولايته لكن منذ مراجعة الدستور في 2008 ثمة في المقابل اجراء يسمح باقالة الرئيس في حال تبين انه اخل بواجباته بشكل يتعارض مع مهامه. لكن البرلمان لم يبت بعد بشكل نهائي في طرق تطبيق هذه الاجراءات التي ستحل مكان احالته الى المحكمة العليا بتهمة "الخيانة العظمى" التي كان ينص عليها الدستور من قبل.

ميزانية الاليزيه وراتب الرئيس الفرنسي

 بلغت ميزانية الرئاسة 108,9 ملايين يورو في موازنة 2012 بينما يبلغ الراتب الشهري لرئيس الجمهورية 19 الف يورو.

وكان راتب رئيس الدولة رفع بنسبة 170 بالمائة في خريف 2007 بعد اشهر على انتخاب نيكولا ساركوزي وارتفع من سبعة آلاف يورو الى 19 الفا ليكون قريبا من راتب رئيس الوزراء، ما اثار جدلا حادا. ووعد المرشح الاشتراكي (فرنسوا هولاند) وعد بخفض راتب الرئيس والوزراء بنسبة ثلاثين بالمائة اذا انتخب.

وباسم الشفافية طلب ساركوزي اخضاع حسابات وادارة مكاتب الرئاسة لمراقبة ادارة تفتيش الدولة وهذا ما طبق منذ تشرين الثاني 2007.

وفي تموز 2011، قالت الادارة ان ميزانية 2010 بلغت 112,2 مليون يورو اي تراجعت عما كانت عليه في 2008 عندما بلغت 113,6 مليون يورو.

لكنها قالت ان "بعض القطاعات يمكنها توفير المزيد والنفقات يجب ان تكون اكثر شفافية". ومن المجالات التي ذكرتها عدم قيام وزارة الدفاع باحتساب "الكلفة الحقيقية" لساعات السفر خلال الرحلات الرئاسية وغياب الشفافية في المساهمة المالية للصحافيين المرافقين للرئيس في رحلاته.

وقال النائب (رينيه دوزيير) (الحزب الاشتراكي)، الذي يتابع نفقات الدولة عن كثب ان تقرير الادارة لا يكشف بعد "الميزانية على حقيقتها"، مشيرا الى ان سدس النفقات الرئاسية "ما زالت تتحملها عدة وزارات".

اما النفقات الشخصية التي تضم راتب الرئيس فشكلت في 2010 اكثر من نصف ميزانة الاليزيه (67,8 مليون يورو) تليها بالتساوي النفقات الادارية العادية (20,3 ملايين) والنفقات المرتبطة بتنقلات الرئيس (20 مليونا).

وللرئيس كما للوزراء مكتب يضم سكرتيرا عاما ورئيس اركان خاصا ومديرا ومستشارين. وتضم مكاتب الرئاسة التي يعمل فيها 900 شخص القيادة العسكرية التي تضمن امن الاليزيه ومقار الرئيس. اما الجهاز السمعي البصري فيهتم بالمداخلات المتلفزة للرئيس والاوجه التقنية لخطاباته اثناء تنقلاته. وجهاز البروتوكول مكلف استقبال كبار الشخصيات ويرافق الرئيس في تنقلاته الى الخارج.




 

أطبع المقال

 
كتاب الصباح الجديد  |   أرشيف الكاريكاتير  |   من نحن  |   اتصل بنا  |   أرشيف الجريدة  |   رسائل القراء  |   تحميل وثائق

جميع الحقوق محفوظة لدى جريدة الصباح الجديد 2004 - 2009