نجلاء صلاح الدين*
في عراقنا اليوم الغريب والعجيب من الصور التي تحتفظ بها الاغلبية الصامتة وهم يرددون (عجيب أمور غريب قضية ) ..اعضاء مجلس النواب يصوتون لقرارات باغلبية كاملة حين يرون ان هناك تصويتاً لأمر يهمهم كما حدث في التصويت على رواتبهم الخرافية المرعبة الزائدة عن حاجاتهم .وقد يتساءل شخص كيف هي زائدة عن الحاجة ؟اقول كل عائلة عراقية حين يزيد من راتبها جزء منه (ونادرا ما يحدث هذا)فأنها تفكر بمشروع للعائلة اوالدخول في سلفة مع جيرانهم ليشتروا قطعة ارض او عقار يلم شملهم او لدفع اجور دراسة ابنائها في الجامعة .اليس هو التفكير المنطقي لكل عائلة تفكر بمستقبلها ؟
والسادة المسؤولون في الدولة العراقية قليل منهم من ليس لديه شقة او دار خارج العراق فمن اين استطاع ان يشتري سكناً لعائلته .وكي لايقول البعض (ان بعض الظن اثم )اقول انها من ادخار رواتبهم !!!! أذن الرواتب هي زائدة عن الحاجة .والا كيف استطاع شراء سكن خارج العراق وابناء البلد من يسكن بيوتاً من طين وصفيح وتحت الجسوروفي المزابل وايجار كسر ظهر رب العائلة .
رواتب السادة المسؤولين هي صورة من صور الفساد ولكنه (فساد مشرعن )جاءت به القوانين التي بالغت كثيرا فيه ومنح رواتب تقاعدية بلا سنوات خدمة كافية والادهى والأمّر ان الموظف في دوائر الدولة يعاقب اذا ماتغيب عن دوامه ليوم واحد ويفصل اذا انقطع عن دوامه خمسة عشر يوما ,وهذه التعليمات والقوانين لاتنطبق على السادة المسؤولين وبالاخص اعضاء مجلس النواب .!!!! لم يحصل ان جميع الاعضاء حاضرون في جلسات المجلس فغياب 100 نائب هو أمر طبيعي جدا .
وقد وصف السيد مقتدى الصدر ان (من تغيب من النواب بالجناة على مصير العراق ) وأكد (أنهم دخلوا البرلمان حباً بالمال). القانون العراقي لا يعفي أي شخص مهما كان مركزه كرئيس الكتلة او من له دور اقل او اكبر منه بان يميزه في الحضور والغياب .
الا يستحق المتغيب عن جلسات البرلمان عقوبة اشد من التي يعاقب بها الموظف البسيط على قدر فارق الراتب الخرافي والمرعب ؟