أبدت منظمتا اليونسكو واليونيسيف الدوليتان قلقهما بسبب ضعف التعليم للمراحل الابتدائية في العراق.
وقالت اليونسكو في بيان امس الاول" إنها "تعمل بالتعاون مع اليونيسيف على تطوير وتحسين رعاية وتعليم الطفولة المبكرة خلال أسبوع العمل للحملة العالمية للتعليم (22 - 28 نيسان 2012)، وإبراز أهمية الطفولة المبكرة من أجل تحقيق التعليم للجميع في العراق".
ونقل البيان عن مدير مكتب يونسكو العراق محمد جليد إنه بالرغم من الجهود العديدة التي بذلت، ما تزال قدرة وصول الأطفال الى التعليم في مرحلة الروضة أو ما قبل الابتدائي في العراق ضعيفة لدرجة "مقلقة".
وأضاف "لا تزيد نسبة الأطفال بين السن الرابعة والخامسة والذين يتلقون تعليم في مرحلة الروضة في العراق عن 7%، وهي نسبة أقل بثلاثة أضعاف عن المعدل الإقليمي الذي يبلغ 18 في المئة، وبخمس مرّات عن المعدل العالمي المقدّر بـ41%".
واشار جليد في البيان الى "وجود فرق شاسع في قدرة الوصول إلى التسهيلات والمؤسسات المعنية بالتعليم المبكر، حيث أقل من 10 في المئة من مجموع هذه المؤسسات تقع في المناطق الريفية. وذلك إضافة لاكتظاظ صفوف الروضة في العراق، إذ يصل المعدّل العام إلى 40 طالباً في الصف الواحد، وهو يفوق بكثير المعدل الطبيعي لهذه الصفوف حول العالم".
وذكر بيان اليونيسيف أن "مدير التربية والتعليم في مكتب اليونيسيف في العراق إيكيم شيجيني يعد أن هذا الوضع هو نتيجة مباشرة لنقص الاهتمام في خلق الفرص للأطفال للاستكشاف والتعلّم في سنواتهم الأولى".
وتابع "نظراً للأهمية المطلقة للتعليم المبكر بالنسبة الى تطوّر الطفل العقلي، وذكائه الغرائزي، وعاطفته، وقدرته على الإدراك، نتطلّع إلى العمل مع وزارات التربية والتعليم وجميع اللاعبين الناشطين في هذا المجال في العراق لبلورة إطار وطني يركّز بنحو خاص على خلق هذه الفرص".
واكد البيان أن "اليونيسيف واليونسكو تقومان بتحضير سلسلة من الأنشطة سيجرى تنفيذها بالتعاون مع وزارة التربية والمنظمات غير الحكومية العراقية لتحسين الرعاية والتعليم المبكر في العراق، وتهدف هذه الأنشطة إلى رفع درجة وعي المسؤولين والأهالي والمجتمعات حول أهمية تعليم الأطفال في سنّ مبكرة وتطوير قدراتهم".