اسماعيل زاير*
لا نستطيع في العراق ان نهضم سياسات الأشقاء في قطر والمملكة العربية السعودية، فهي سياسات تفتقر الى المنطق اللازم لقبولها والتعاطي معها او وضعها في اطار مضموني او سياسي او زمني او اخلاقي.
ولا احد يعرف، في النهاية، من هم الذي تسلحهم المملكة السعودية او قطر من بين السوريين المحتجين على بقاء نظام الأسد الإبن. فأذا سلحت المملكة احباب قلبها من السلفيين والأخوان ومنظمي موجات الإنتحاريين الفاجرين الذين دنسوا ارض العراق فمعنى هذا اننا ازاء مصيبة كبرى يراد منا المساهمة بها والتطبيل لأصحابها وسيكون علينا قذف حبل النجاة لمن ليس منهم وفي ذاكرتنا امثلة كثيرة على ما نقول.
ثم لماذا تستفرد الرياض بالعراق والعراقيين وتلومهم على قرار اشتركت في صياغته دول الجامعة العربية كلها ورسم سطوره الأمين العام السابق كوفي عنان كمشروع مشترك بين الجامعة والأمم المتحدة ؟ .. عجباً!! ولماذا تسلط نيران اعلامها السفيه الى العراق فقط فيما هي تعرف ان مصر وتونس والمغرب والجزائر والإردن وليبيا تتفق على ضرورة ان تتخذ قرارات حساسة كالتسلح على اعلى مستوى دولي وضمن افضل صيغ المعالجة الميدانية؟
ان نوايا النظام في سوريا لا يمكن ان تبقى غامضة او مبهمة الى الأبد بل هي محددة بسقف زمني هو العاشر من ابريل، اي بعد بضعة ايام فحسب كما نصت القرارات الدولية، وعندها يمكن للأسرة الدولية ان تتخذ القرار المناسب وتوجه العقوبات المناسبة للذي ينتهك الإرادة الدولية ويواصل سياة العدوان على الشعب السوري.
ان تفسيرنا المنطقي الوحيد حول اسباب حماس المملكة والأمارة للتسليح هو انهما تريدان استعجال الأحداث واستباق العملية السياسية السورية لتمكين الظلاميين من انصارهم وتلامذتهم للإستيلاء على الوضع في سوريا الراهنة، ولكن هل اننا نتقاسم واصوليو الرياض والدوحة مثل هذا الهدف؟ لا اظن ولا يظن عاقل ذلك .