العدد 2196 في 23-1-2012

العودة الى الصفحة الرئيسية

الصفحة الأولى

هذا الصباح

مكاشفات

الملف الأمني

شؤون عراقية

شؤون عربية

شؤون دولية

سياسية

آراء وأفكار

ثقافة

تحقيقات ومقابلات

رياضة

اقليم كوردستان

الشؤون الأقتصادية

ملحقات

علوم وتكنولوجيا

الانتخابات والدستور

منوعات

الصفحة الأخيرة

English Articles

 

 

العـــراق ما بعد سليماني

2012-01-22 رئيس التحرير

اسماعيل زايـر*

 

 

يبقى العراق اكبر من الجنرال سليماني.. ومع ان الغاضبين على ما تناقلته الوكالات عنه مصيبون ايضاً، سيندم الجنرال الذي يظهر اليوم كراسبوتين الروسي اشد الندم على ما قاله عن تبعية العراق للمصالح الإيرانية.. فللبلاد مرجعياتها التي لا تتعلق بالحقائق الجيوسياسية فحسب، بل انها تتصل بقدرة العراقيين العجائبية الذين اثبتوا على مدى التاريخ انهم عصيون على الإذلال والمهانات..

سيبقى العراق هو العراق الذي نحبه.. عراق الحلم المتجدد والأمل والعاطفة الساخنة، وقبل ذلك كله عراق اللسان المنطلق والجريء.. عراق الشجاعات اللامتناهية.. عراق الذكاء والابتكار والغيرة الخلاّقة.

قد يكون الجنرال سليماني رأى العراق من زاويته الشخصية، ومن مفردات سجلات عملائه وزبائنه، الا انه –ببساطة- اخطأ الهدف؛ فالمشهد العراقي يتجاوز العملاء والمريدين للجنرال وفيلقه ودفتر مدفوعاته الشهرية الى ذلك البلد الكبير الذي يعمل فيه ملايين المواطنين ليبنوا المستقبل اللائق لهم ولأولادهم واحفادهم. لهذا نطمئن القلقين الى ان المعنى المقصود بتصريحات سليماني انما هو معنى لا يتسع لوطننا ولا يغطيه.

واقول ان العلاقات بيننا وبين الشعب الإيراني ستبقى بعد سليماني كما بقيت قبله غير زمن الشاهنشاه اريا مهر ذاته الذي وجد نفسه بلا مأوى بعد اشهر على استعراضاته التأريخية وتاه في البراري حيث لم تتقبله ارض حتى لفظ انفاسه الأخيرة..

سنبقى إخوة للشعب الإيراني يجمعنا معهم التوق للحرية والكرامة والحياة المستقرة وهو الأمر الذي نحن بصدده بنحو اكثر صراحة ممّا يقدّم الجنرال من آمال لجارنا الكريم..

وحسبنا ان سليماني يسعى اليوم الى ستر تحركاته والتسلح بالتقية لإخفاء سفراته وجولاته فيما شعبنا يلعب مباراته مع المستقبل تحت النور واشعة الشمس..

نحن ماضون الى المستقبل والى البناء والعمران والوحدة ونسيج الديمقراطية التي نرسمها فيما غيوم التهديدات ومخاطر الدمار النووي هي التي تهيمن على ذاكرة الجنرال.

لا خوف على العراق اليوم كما لم يكن هناك خوف في الماضي من ان يطوي احد هذه البلاد العظيمة بين جناحيه. وان كان من درس يحتاج منا الى الاعتبار هنا فهو ضرورة ان نتمسك بالمبادئ ونعزز ثقتنا ووحدتنا وليأتِ بعدها العالم كله..

وسأذكر للجنرال سليماني شيئاً من عنفوان الشعور بالثقة كما كتبه والت ويتمان:

 

يسف الصقر الأرقط ويمر بي

ساخرًا مستهزئًا من حيرتي وترددي

وتلعثمي..

ولكني انا ايضاً لا اروض.. فأطلق نعقتي البربرية فوق اسطح الدنيا..

هؤلاء نحن سنطلق نعقتنا على اسطح الدنيا.. ايها الجنرال..!

 




 

أطبع المقال

 
كتاب الصباح الجديد  |   أرشيف الكاريكاتير  |   من نحن  |   اتصل بنا  |   أرشيف الجريدة  |   رسائل القراء  |   تحميل وثائق

جميع الحقوق محفوظة لدى جريدة الصباح الجديد 2004 - 2009