نقلت نشرية لوجستكس ويك الأميركية عن الناطق بلسان القوات الأميركية في العراق الجنرال جيفري بوكهانون لوسائل الإعلام تفسيره لأسباب ازدياد العنف في العراق والهجمات ضد القوات الأميركية بأنه يعود إلى استعداد الميليشيات والمقاتلين لملء الفراغ بعد انسحاب القوات الأميركية نهاية العام، وفي محاولة لتصوير نفسها بأنها كانت الجهة التي دفعت الاميركان للانسحاب، وللحصول على المجد ولتشويه سمعة خصومها.
واشار التقرير بالمقابل الا ان القوى والشخصيات السياسية العراقية، ما عدا الصدريين، لم تعلن عن موقف واضح حيال الانسحاب في مسعى منها للحفاظ على علاقاتها مع القوى الغربية وللحفاظ على شعاراتها الثورية المستخدمة في الداخل العراقي.
ويشير التقرير، نقلا عن احد مدراء الشركات في جنوب العراق، الى ان شركات النفط وبقية المستثمرين سيستفيدون من تجربة قوات التحالف في الاعتماد على جهات محلية توفر الامن في داخل حقول النفط وحولها كبديل للقوى الامنية التابعة للحكومة العراقية التي لن تتمكن من اداء مثل هذه المهمات.
وأكد الناطق بلسان القوات الأميركية الجنرال جيفري بوكهانون، لمراسلي الإعلام إن هناك ارتفاعا في عدد الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية وفي مستوى العنف في العراق تزامنا مع اقتراب الانسحاب المحدد وفقا للجداول. ويعزى سبب ارتفاع العنف والهجمات إلى إن أمراء الحرب والمقاتلين يحاولون تصوير أنفسهم بأنهم الجهة التي كانت وراء انسحاب القوات الأميركية.
وأضاف الجنرال جيفري بوكهانون " فيما يقترب وقت مغادرة القوات الاميركية العراق، طبقا للاتفاقية الأمنية الموقّعة بين الجانبينِ، فان الهجمات تزايدت ضد تلك القوات من الميليشيات المسلحة في مسعى لإظهار قوتها. وان المقاتلين يهاجمون القوات الأميركية في استعراض لقوتها للادعاء بأنهم كانوا وراء مغادرتنا البلاد".
وسيخلق الخروج الكامل للقوات الاميركية فراغا كبيرا في القوة في البلاد، ومن المحتمل ان تتصاعد مستويات العنف الأخيرة مع اقتراب الانسحاب. ويقول كريغ بيلي احد المدراء في جنوب العراق" ان شركات النفط العالمية والجهات التي تزودها بالخدمات ستقوم بملء الفراغ الأمني بشكل مستقل بعد مغادرة الجيش الأميركي من خلال بناء (قواعد للعمليات) تكون محصنة وخاضعة لحراسة شديدة، ومن خلال تقنيات فحص الموظفين المحليين وعلى غرار نجاحات قوات التحالف فان هذه الجهات ستتولى المسؤولية في حقول النفط التي لا تتمكن قوات الحكومة العراقية من حمايتها".
وبعد مغادرة القوات الأميركية، فان هناك احتمال كبير أن تتحول المنافسات المحلية إلى حرب ضروس. حيث سيتنافس النشطاء لكسب المجد بشأن دورهم في الانسحاب ولتشويه سمعة منافسيهم قدر الإمكان أو للقضاء عليهم وهذا ما ستفعله القوى السياسية في العراق أيضا. ولم يبد إي حزب رئيس أو شخص سياسي موقفا واضحا بشأن موعد الانسحاب، وهذا يحدث في محاولة للحفاظ على علاقات جيدة مع القوى الغربية طبعا وللحفاظ على الأكليشيهات الثورية مع السكان المحليين بعد المغادرة. والمجموعة الصدرية الشيعية هي فقط من رفض بصورة مستمرة تأخير موعد انسحاب القوات الأميركية.
وتعليقا على ازدياد الهجمات في المدة الأخيرة يقول كريح بيلي"على الرغم من الزيادة في الهجمات علينا بالهاون، إلا أنها وحتى ألآن لم تعرقل عملنا. وكل موظفينا تدربوا للتعامل مع المشاكل والإخطار في هذه المنطقة بالذات. وتستخدم مرافقنا احدث معايير التدابير الأمنية لسلامة بيئة العمل وإبقائها أمنة. ونحن سنواصل طرح الحلول الخلاقة مهما حصل في العراق".
ولاحظ مايكل نايتس، المحلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن هجمات الميليشيات ضد القوات الاميركية استهدفت خصوصا خطوط الإمداد ، ولاسيما من الكويت إلى جنوب العراق. وقال "إن زيادة الهجمات تدل على أن الخلايا التي تدعمها إيران تتمتع بقدر أكبر من حرية الحركة قياسا بقدرتها في الماضي. وازدادت ثقتها في قدرتها على الانخراط في معارك مع القوات الأميركية في وضح النهار".
ومع سبعة مكاتب منتشرة في جميع أنحاء العراق، وغيرها الكثير في المنطقة، فإن واحدا منها سطر سجلا من العمل الناجح في التعامل مع كل شيء من شحنات البضائع الصغيرة، إلى الشحنات من الحجم الثقيل وفي مجموعة متنوعة من قطاعات الأعمال، بما في ذلك العسكرية والنفط والغاز وقطاع الدبلوماسية والصناعة ومشاريع إعادة الاعمار المدني.
على صعيد آخر أشار تقرير صادر عن مراقب الأعمال التجارية الدولية إلى إن العراق لا يمتلك صناعة دفاعية بل هو يعتمد على دعم حلفائه الأميركيين والبريطانيين وبقية الحلفاء الآخرين في الحصول على الأسلحة والمعدات الحربية الأخرى. ومن خلال هذا الدعم يقوم العراق بطلب الدبابات والطائرات والمروحيات المقاتلة لمواجهة التحديات التي سيواجهها بعد انسحاب القوات الأميركية في نهاية المطاف.
وقال التقرير إن المشتريات العسكرية العراقية ستتضمن دبابات من نوع أم وان أبرامز من جنرال أبرامز الأميركية وناقلات جنود مدرعة من بي أي إي لأند سستم ومن كاريف مورارزوف الأوكرانية، إضافة لمروحيات نقل متنوعة ومروحيات متعددة الاستخدامات من شركتين روسية وفرنسية.
ويضيف التقرير إن إعادة تطوير القوات العسكرية العراقية مستمرة وتبحث عن طرق معقولة لخلق قوة مقتدرة برغم إن العراق يحتاج لعشر سنوات من الآن ليكوّن قوة متكاملة.
ويقول التقرير إن المخاطر التي يمكن أن يواجهها العراق مستقبلا ستكون مخاطر خارجية تقوم بها قوى غازية. وان العراق حقق بعض النجاحات منذ تشكيل حكومته الجديدة لكن فقاعات التوتر تتصاعد من تحت السطح في عدة مناطق بين المجموعات السياسية والإقليمية.
مكتب الأخبار
في نشرية لوجستكس ويك