العراقية: المهلة فرصة للمماطلة وليس للإصلاح
في حين أكد رئيس الوزراء ان الهيئات المستقلة ستكون هي الأخرى مشمولة بنظام ألـ (100) يوم، لأن عمل هذه الهيئات أيضا عمل تنفيذي وفي كثير من الأحيان يتعلق بمصالح الناس وإحتياجاتهم، قالت القائمة العراقية أن مدة الـ 100 يوم التي منحها رئيس الوزراء لإجراء الإصلاحات فرصة للمماطلة وليس للإصلاح.
وقال المالكي خلال إستقباله رؤساء الهيئات المستقلة أمس: نحن نتفق جميعا على أن ننطلق من قاعدة ما تتطلبه الساحة من مستلزمات وتغييرات، وعلى أساس أن الكل في مركب واحد وهو مركب الدولة وخدمة المواطن.
وتابع: إن ما يحدث في العراق يختلف عن ما يحدث الآن في العالم من متغيرات، لأن ما مطلوب تغييره غير موجود في بلدنا، لأن العملية السياسية في العراق جاءت عبر الانتخابات، وهنا على الجميع إحترام الإنتخابات وما جاءت به من خلال إرادة أبناء الشعب، وان الإصلاحات وتلبية إحتياجات المواطنين من مهماتنا ومسؤولياتنا، واليوم نحن في إطار العمل الجدي للبناء والإعمار، بعد أن كنا في السنوات الماضية لا نستطيع ذلك بسبب الأوضاع الأمنية.
واضاف رئيس الوزراء: اليوم ينبغي أن يتصدى الجميع لمسؤولياتهم الوطنية والشرعية والإنسانية، ومواصلة عملية البناء والإعمار.
وتطرق المالكي الى الإصلاحات التي تم الإتفاق عليها داخل مجلس الوزراء والمتعلقة بالدرجات الوظيفية والتعيينات، واجراء المناقلات بين المدراء العامين في الوزارات، اضافة الى إجراء إصلاحات في مجال التعاقدات من خلال كفالة وضمانات ومراقبة شديدة على هذه العملية، مؤكدا أن مجلس الوزراء بصدد إجراء عدد من المشاريع والقيام بفسح المجال لعمل القطاع الخاص والشركات وتقديم التسهيلات في مجال الإستثمار، إضافة إلى معالجة موضوع البطاقة التموينية والكهرباء.
من جانبه قال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور أن مدة الـ 100 يوم التي منحها رئيس الوزراء نوري المالكي لإجراء الإصلاحات فرصة للمماطلة وليس للإصلاح، كونها لم تحدد معايير التقويم، مطالبا بوضع طرق واضحة للكشف عن حالات الفساد في المؤسسات الحكومية.
وأضاف عاشور في بيان صدر عنه، أمس، "المعروف عالميا أن الحكومات تبدأ بتقويم أعمالها بعد مائة يوم من تشكيلها، وفقا لمعايير أداء واضحة تقدم المعلومات والنتائج الدقيقة للأداء الحكومي في مختلف القطاعات"، مشيرا إلى أن "الحكومة العراقية وافقت على منح نفسها مدة المائة يوم بعد سبعين يوما من تاريخ تشكيلها ونتيجة ضغوط شعبية، الأمر الذي يثير المخاوف بأن مدة المائة يوم تأتي للمماطلة وليس لإجراء إصلاحات حقيقية".
وأشار عاشور إلى أن "قرار تخفيض رواتب الرئاسات الثلاثة وأعضاء البرلمان والمسؤولين برغم أهميته الكبيرة، لكنه لا يوازي مطالب الناس في مكافحة الفساد المالي والإداري"، مؤكدا "وجود أموال من بعض الرشاوى وطرق الفساد غير المشروعة، تتراوح قيمتها أضعاف المبالغ المخفضة من رواتب الرئاسات والوزراء والبرلمان لم يجر منعها حتى الآن"، بحسب قوله.
وطالب عاشور بـ "وضع طرق واضحة للشفافية للكشف عن الفساد خلال المائة يوم وعرض جميع ملفات الفساد الموجودة في النزاهة، وأن يتم الاعتماد على الكفاءات الوطنية، في إدارة المؤسسات الحكومية بدل المحاصصة الحزبية والطائفية"، مؤكدا أن "الاعتماد على الكفاءات الوطنية سيسهم بحل الازمات التي تعانيها البلاد".